أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
174
تهذيب اللغة
الضحّاكة وأخبرَني المنذريُّ عن ثعلب أنّ ابن الأعرابيّ أنشَدَه : ألَا قالَتْ بَهانِ ولم تأَبَّقْ * نَعِمْتَ ولا يَليقُ بكَ النَّعيمُ قال : بَهانِ أراد بَهْنانة . وقال الكسائي : البَهْنانة : الضحَّاكة المُتَهلِّلَة . وقال غيره : هي الطيّبة الريح . عمرو ، عن أبيه قال : البَهْنانة : الطيبة الرائحة ، الحَسنة الخَلْق ، السَّمْحة لزَوجِها . ه ن م هنم ، همن ، مهن ، نهم : مستعملة . هنم : قال الليث : الهَيْنَمَة الصَّوْتُ ، وهو شِبْه قِراءة غير بيِّنة ، وأنشد لرؤبة : لا يَسمعُ الرَّكْبُ بها رَجْعَ الكَلِمْ * إلا وَساويسَ هَيَانِيم الهَنِمْ و في الحديث أن عمر قال : ما هذه الهينمة ؟ قال أبو عبيد : الهينمة الكلام الخفِيّ . وأنشد قول الكُمَيت : ولا أَشهَد الهُجْرَ والقائليه * إذا هُمْ بهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا وقال اللحيانيّ : من أسماء خَرَز نساءٍ الأعراب : الهِنَّمَةُ تُؤخِّذ بها المرأةُ زوجَها عن النّساء . قالت امرأة منهم : أخَّذْتُه بالهِنَّمَهْ ، باللّيل زوجٌ وبالنّهار أَمَهْ . ومن أسماء خَرَز الأعراب العَطْفة ، والفَطْسَة ، والكَحْلة ، والهَبْرةَ ، والقَبَل ، والقَبَلة ، والصَّرْفة والسُّلْوانَة . وقال ابن دُرَيْد : الهَنَم : التَّمْر . وأنشد : ما لَكَ لا تَمِيرنا من الهَنَم * قلتُ : إخالُه مُعرّباً . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الهَنْمة : الدَّمْدَمة . ويقال للرجل الضعيف : هِنَّمة . قال الليث في قوله : ألا يا قَيْلُ وَيْحَك قُمْ فَهَيْنِمْ * أي فادعُ اللَّه . وقال التَّوَّزيّ : الهَنَم ضربٌ من التّمر . وأنشد : ما لَكَ لا تميرُنا مِن الهَنَم * مهن : قال الليث : المِهْنة : الحَذاقة بالعمل ونحوه ، وقد مَهَن يَمْهَن مَهْناً : إذا عَمِل في ضَيْعته ، والماهِن : العبد ، ويقال : خَرْقاءُ لا تُحْسن المِهْنة : أي لا تُحْسن الخِدمة . مَهَنَهُم ؛ أي خَدَمَهم . وقال أبو عُبَيد : أنكَر أبو زيد المِهْنَةَ ، وفَتَح الميم « مَهْنة » ، وهكذا . قال الرِّياشيّ : « مَهنة » . قال : وامتَهَن نفسه ، وأنشد الرياشيّ : وصاحبُ الدّنيا عُبَيدٌ مُمْتَهَنْ * أي مستخدَم وقال الكسائي : المِهنة : الخدمة . أبو عُبيد عن أبي زيد مَهَنْتُ الإبل مَهْنَةً : إذا حلبها عند الصَّدَر وأنشد شَمِر : فقلت لِماهِنَيَّ : ألا احلباها * فقاما يحلُبان ويَمرِيان